كلام في الشعر وقصيدتان

    شاطر
    avatar
    AhMeD.SaMiR

    :: المدير الـعـام ::


    :: المدير الـعـام ::

    الجنس : ذكر
    الدولة :
    النادى المفضل : اهلاوى
    الدلو
    عدد المشاركات : 1231
    تاريخ التسجيل : 31/05/2008

    كلام في الشعر وقصيدتان

    مُساهمة من طرف AhMeD.SaMiR في الخميس 12 فبراير 2009 - 16:16



    أول شيء

    أول شيء
    هو أن نعرف
    كيف نسمي الأشياءْ
    هو أن نعرف
    كيف نحس معاني الأسماءْ
    هو أن نفهم
    أن المرأة ليست كأسا وإناءْ
    ليست إشباعا وقتيّا
    ليست تنفيثا حسيا
    ليست تمثالا حجريا
    نكسره بعض الأحيان
    نهمله خلف الجذران
    لوأنا لا نرضى تشويه الغربْ
    وكؤس الموت الملفوفةِ
    ببريق عذبْ
    من أوهام الجنس
    وأفلام الرعبْ
    لو نعرف أن طريق الموت
    طريق صعبْ
    لو أنا نفهم أن الأنثى
    أيّة أنثى ...عرضْ
    لانتركها تهوي للأرضْ
    لا نرضى .. بل نمحو لوحة
    (هذي أنثى ..للعرضْ)
    عار أن نقبلها سلعهْ
    بل نرفعها كي نجعلها قلعهْ
    صرحا وبناءْ
    لو نسقطها
    فسنسقط أنفسنا
    لو تهوي ..
    تهوي معها أرؤسنا
    نفقد أبهى الأشياءْ
    إن المرأة تعني
    أغلى الأسماءْ
    حين نراها الكف الأخرى
    حين نراها العين اليسرى
    بل حين نراها نصف القلبْ
    فسنبدأ ..نعرف معنى الحبْ


    ******


    عصر الأقمار

    فـي عصر الأطبـاقْ
    صـار الجنس يجهـز
    في برنامج ..طبق اليومِ
    ويعـرض كي يرضي
    كـل الأذواقْ
    صـار يعلب للأسـواقْ
    قد زاد الطلـب
    وزاد العرض وصار سباقْ
    ونزعنـا اللقمـةَ
    من أفواه صبايانـا
    ولهثنـا مشدودى الأعين
    والأعنـاقْ
    ونسـينا ورمينـا ..
    كل قضـايانا
    وقعدنا نبحث في الآفـاقْ
    ونفتش عن طبق أشـهى
    يعجبنـا ضمن الأطبـاقْ
    عن كأس يمشي كالنـارِ
    إلى الأعـماقْ
    عن جسد ..مملوء عهـرٍ
    وضـياع ونفـاقْ
    نشـربه .. نأكـله بالأحـداقْ
    ندخـله كالنسـاكِ
    ونذبح فيـه الأشواقْ
    * * *
    كيف أصوغ لك الأشعـارَ
    وكيف أبث لك الأشواقْ
    حولي .. في الإصباحِ ..
    وفي الإمساء ..وفي الإشراقْ
    مائة نـهد ..تجـلدني
    وتحـرضني
    أن ألقـيَ ماسطرنا ..
    من ميثـاقْ
    أن أحرق كل ودادِ ووفاقْ
    ألاَّ .. أكتب شعـراً
    في الأحـداقْ
    أن أكتب شعـري
    حول الخصـرِ
    وفوق السـاقْ
    مائدة الجنس تقدم دومـاً
    أشهـى الأطبـاقْ
    ماعنـدك شيء يرضيني ..
    قـد صرت خبـيراً ذوّاقْ
    ماعاد الحب .. سوى هـذا
    الجنس المتجـِّردِ
    هـذا العشق الدفـاقْ
    * * *
    هذا عصر الجنس ..
    وعصر العنف..وعصرالخوفِ
    وعصر اللوثة والإرهاقْ
    قد كثرت فيه الأسمـاءْ
    واضطربت فيـه الآراءْ
    وازدحمت فيه الأرجـاءُ
    وضـاقْ
    ضاق الجو .. وضاق البر..
    وضـاق المـاءْ
    أين نسـيرُ .. لأي مصيرٍ
    قد رحنـا نلهثُ
    في هـذا العصر الفوضاويِّ
    وفي هـذا الإغـراقْ
    أين سنهرب من هذا الحزن
    وهـذا الخوفِ
    وهذا الضعفِ ..
    وهـذا المقتِ
    وهـذا الموتِ البراقْ
    بل كيف سنهرب ..
    إني موثوق السـاقْ
    أين سـيرمينا ..
    هذا العصر العمـلاقْ
    عصرٌ..صلبَ الحبُ عليهِ
    ومـاتت
    فيه الغـيرةُ والأشواقْ
    إنـَّا نغرقُ لكنـَّا لا نلقـى
    من يلقـي الأطواقْ



    هما قصيدتان يمثلان ديوانين كل منهما له تناول وكان كل ديوان ونظيره يكتب في وقت واحد.. وسنكون على الطريق نقلب النظر ونحاول أن نكتب من جديد وربما اختلفت رؤيتنا وتطورت والمتأمل يظل تلميذا طوال عمره.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 16 ديسمبر 2017 - 14:52